السيد محمد تقي المدرسي
174
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 12 ) : للوصي أن يزوج المجنون المحتاج إلى الزواج « 1 » ، بل الصغير أيضاً « 2 » ، لكن بشرط نصّ الموصى « 3 » عليه ، سواء عيّن الزوجة أو الزوج أو أطلق ، ولا فرق بين أن يكون وصياً من قبل الأب أو من قبل الجد ، لكن بشرط عدم وجود الآخر وإلا فالأمر إليه . ( مسألة 13 ) : للحاكم الشرعي « 4 » تزويج من لا ولي له من الأب والجد والوصي ، بشرط الحاجة إليه أو قضاء المصلحة اللازمة المراعاة . ( مسألة 14 ) : يستحب للمرأة « 5 » المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو جدها وإن لم يكونا فتوكل أخاها ، وإن تعدد اختارت الأكبر . ( مسألة 15 ) : ورد في الأخبار أن إذن البكر سكوتها عند العرض عليها وأفتى به العلماء لكنها محمولة « 6 » على ما إذا ظهر رضاها وكان سكوتها لحيائها عن النطق بذلك . ( مسألة 16 ) : يشترط في ولاية الأولياء المذكورين ، البلوغ والعقل والحرية والإسلام إذا كان المولى عليه مسلماً ، فلا ولاية للصغير والصغيرة على مملوكهما ، من عبد أو أمة بل الولاية حينئذ لوليهما ، وكذا مع فساد عقلهما بجنون أو إغماء أو نحوه « 7 » ، وكذا لا ولاية للأب والجد مع جنونهما ونحوه ، وإن جنّ أحدهما دون الآخر فالولاية للآخر ، وكذا لا ولاية للمملوك « 8 » ولو مبعضاً على ولده حراً كان أو عبداً بل الولاية في الأول للحاكم وفي الثاني لمولاه « 9 » ، وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم فتكون للجد إذا كان مسلماً وللحاكم إذا كان كافرا أيضاً ، والأقوى ثبوت ولايته على ولده الكافر ، ولا
--> ( 1 ) بعد إذن الحاكم ، وإنما يرتبط الأمر بالوصي في الأمور المالية ، وحينئذ ينبغي تحري المصلحة في الأمر سواء مصلحته أو مصلحة المجتمع . ( 2 ) الأحوط بل الأقوى انتظار كبره ، بلى لو كانت ضرورة ، فلا بأس بعد إذن الحاكم ووجود مصلحة . ( 3 ) يكفي وجود دلالة في الوصية العامة مع استيفاء الشروط السابقة . ( 4 ) باعتباره وليا للأمر أو باعتباره مرجعا للأمور الحسبية ، وفي حالة عدمه فالأمر واجب على الناس كفاية عند الضرورة ويختارون من يقوم عنهم بذلك ، واللّه العالم . ( 5 ) هذا الاستحباب قريب من العرف ، ولكنه يشترط فيه عدم مخالفته لسائر المستحبات العامة مثل اختيار الأتقى في العائلة أو من الناس لتدبير شؤون الزواج . ( 6 ) الظاهر من الأخبار أن سكوتها وعدم ردها يعتبر إقرارا منها ، ولا يجب بعدئذ إحراز رضاها . ( 7 ) فإن عدم ولايتهما ( الصغير والصغيرة ) قطعي لاجتماع أسباب مختلفة ، ويبدو أن العبارة زائدة . ( 8 ) فيه نظر ، إذ لا منافاة بين ولايته على أولاده وانه بنفسه مولى عليه ، كما أن المسلم ولي أبنائه وهو مولّى عليه من قبل ولي المسلمين ، بلى ولايته ليست مطلقة . ( 9 ) بل له .